المحقق الحلي

102

شرائع الإسلام

فيه ، مسافة التقصير ( 505 ) ، قصر في طريقه خاصة . ولو كان عدة مواطن ، اعتبر ما بينه وبين الأول ، فإن كان مسافة قصر في طريقه ، وينقطع سفره بموطنه فيتم فيه ، ثم يعتبر المسافة التي بين موطنيه ، فإن لم تكن مسافة أتم في طريقه لانقطاع سفره ، وإن كانت مسافة قصر في طريقه الثانية حتى يصل إلى وطنه . والوطن الذي يتم فيه : هو كل موضع له فيه ملك ، قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، متوالية كانت أو متفرقة . الشرط الرابع : أن يكون السفر سائغا . واجبا كان كحجة الإسلام ، أو مندوبا كزيارة النبي صلى الله عليه وآله ، أو مباحا كالأسفار للمتاجر . ولو كان معصية لم يقصر ، كاتباع الجائر ( 506 ) . وصيد اللهو ( 507 ) . ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله قصر . ولو كان للتجارة ، قيل يقصر الصوم دون الصلاة ، وفيه تردد ( 508 ) . الشرط الخامس : أن لا يكون سفره أكثر من حضره . كالبدوي الذي يطلب القطر ( 509 ) ، والمكاري والملاح والتاجر الذي يطلب الأسواق ( 510 ) والبريد ( 511 ) . وضابطه أن لا يقيم في بلده عشرة أيام . فلو أقام أحدهم عشرة ثم أنشأ سفرا قصر ، وقيل : ذلك مختص بالمكاري ، فيدخل في جملته الملاح والأجير ( 512 ) ، والأول أظهر ( 513 ) . ولو أقام خمسة ، قيل : يتم ، وقيل : يقصر نهارا صلاته دون صومه ويتم ليلا ، والأول أشبه ( 514 ) . الشرط السادس : لا يجوز للمسافر التقصير حتى يتوارى جدران البلد الذي يخرج منه أو يخفى عليه الآذان . ولا يجوز له الترخص ( 515 ) قبل ذلك ، ولو نوى السفر ليلا . وكذا في عوده يقصر ، حتى

--> ( 505 ) أي ثمانية فراسخ أو أزيد ( 506 ) أي مع الجائر ، أو بأمر الجائر ( 507 ) فيه خلاف ، وقال بعضهم بعدم حرمته في نفسه إن لم يشتمل على حرام آخر ( 508 ) وفي مصباح الفقيه ( فالاحتياط بالجميع بين القصر والإتمام مما لا ينبغي تركه ) ( 509 ) القطر هو المطر ( 510 ) كبعض التجار الذين لا بلد لهم ، وإنما يدورون في البلاد يشترون من بلد ويبيعون في بلد آخر ( 511 ) ( البريد ) هو الذي عمله حمل الرسائل بين البلاد ( 412 ) وهو الذي يؤجر نفسه للتجارة بين البلدان ( 513 ) يعني : كل منهم لو أقام في بلد عشرة أيام قصر في أول سفر بعده ( 514 ) أي : يتم الصوم والصلاة ليلا ونهارا